الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
316
معجم المحاسن والمساوئ
ففعل الرجل . فلما فرغ ناول الإبريق محمّد بن الحنفية وقال : « يا بني لو كان هذا الابن حضرني دون أبيه لصببت على يده ، ولكنّ اللّه يأبى أن يسوي بين ابن وأبيه إذا جمعهما مكان ، لكن قد صب الأب على الأب ، فليصب الابن على الابن » فصب محمّد بن الحنفيّة على الابن . ثمّ قال الحسن العسكري عليه السّلام : « فمن اتبع عليا عليه السّلام على ذلك فهو الشيعي حقّا » . ونقله عنه في « البحار » ج 41 ص 55 . تواضع الحسن بن عليّ عليهما السّلام : 1 - الرسالة القشيرية ص 77 ط مصر . ومرّ الحسن بن عليّ عليهما السّلام بصبيان معهم كسر خبز فاستضافوه فنزل وأكل معهم ثمّ حملهم إلى منزله وأطعمهم وكساهم وقال : « اليد لهم لأنّهم لم يجدوا غير ما أطعموني ونحن نجد أكثر منه » . ورواه ابن أبي الحديد في « شرح نهج البلاغة » ج 11 ص 198 ، ط مصر وابن الصبان المصري في « اسعاف الراغبين » المطبوع بهامش نور الابصار ص 199 ، ط مصر . 2 - مناقب ابن شهرآشوب ج 4 ص 23 : كتاب الفنون عن أحمد المؤدّب ، ونزهة الأبصار عن ابن مهدي أنّه مرّ الحسن ابن عليّ عليهما السّلام على فقراء وقد وضعوا كسيرات على الأرض ، وهم قعود يلتقطونها ويأكلونها فقالوا له : هلمّ يا ابن بنت رسول اللّه إلى الغداء قال : فنزل وقال : « إنّ اللّه لا يحبّ المستكبرين » وجعل يأكل معهم حتّى اكتفوا والزاد على حاله ببركته ثمّ دعاهم إلى ضيافته وأطعمهم وكساهم . ونقله عنه في « البحار » ج 43 ص 351 .